2022-08-14

دعوة خادم الحرمين الشريفين
2007-04-11

 رحب سماحة الشيخ الدكتور / يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك وزير الأوقاف والشئون الدينية السابق بدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لاستضافة جلسات الحوار الفلسطيني في مكة المكرمة  مهبط الوحي وبجوار بيت الله الحرام ، وعبر عن شكره لخادم الحرمين الشريفين على هذه الدعوة الكريمة .

وقال الشيخ سلامة :  إن هذه الدعوة تنطلق من المنطلق الإيماني الذي ربط  بين المسجد الحرام بمكة المكرمة أول بيت وضع للناس ، وثاني المساجد وهو  المسجد الأقصى المبارك قبلة المسلمين الأولى ، ومسرى نبيهم محمد  – صلى الله عليه وسلم – حيث جعل الله المسجد الأقصى توأما لشقيقه المسجد الحرام وربط بينهما برباط وثيق لا ينفصم إلى يوم القيامة بقوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}.

كما وبين الشيخ سلامة : أن هذه الدعوة  تأتي انطلاقا  من مكانة المملكة العربية السعودية العربية و الإسلامية والدولية ،  حيث تضم بين جنباتها الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة ، وهي بلد التضامن الإسلامي ،  حيث إنها  تحتضن منظمة المؤتمر الإسلامي التي أنشئت بعد حريق المسجد الأقصى المبارك في 21/8/1969م ، وكذلك رابطة العالم الإسلامي والتي لها دور كبير في جمع شمل المسلمين  ، ونشر الاعتدال و الوسطية ، وكذلك البنك الإسلامي للتنمية وغير ذلك من المؤسسات  الإسلامية الهامة .

إن مواقف المملكة العربية السعودية الشقيقة  في جمع شمل العرب والمسلمين معروفة لدى الجميع ،  وما القمة الإستثنائية التي عقدت في رحاب البيت العتيق قبل شهور عنا ببعيد ، وكذلك احتضان المملكة لحوار القيادات العراقية والذي عقد في رحاب البيت الحرام وما نتج عنه من وثيقة عرفت بوثيقة مكة المكرمة  بحضور الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي .

 

إن مواقف المملكة العربية السعودية في دعم ومساندة القضية الفلسطينية ليست عنا ببعيد،  فهي ممتدة من عصر الملك المؤسس الملك عبد العزيز  - رحمه الله - ، وما المجاهدون السعوديون الذين روت دماؤهم الزكية أرض فلسطين سنة 1948م عنا ببعيد، كما أن مواقف قيادات المملكة العربية السعودية المتعاقبة  وشعبها مع الشعب الفلسطيني ظاهرة للعيان ، فهاهو الموقف السعودي الداعم للقضية الفلسطينية في جميع المحافل ، وكذلك الدعم المالي للفلسطينيين في جميع أماكن تواجدهم خلال الثورة الفلسطينية، وكذلك الموقف المشرف لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في إنشاء صندوقي الأقصى ، والقدس ، مع بداية انتفاضة الأقصى ، وبناء المستشفيات في فلسطين ، وبناء الجامعات والمدارس ، وما جهود اللجنة السعودية لدعم الشعب الفلسطيني ، والبنك الإسلامي للتنمية في شق الطرق ، وتقديم جميع المساعدات وإنشاء مدينة في رفح ، ودعم المقدسات ، ورسم البسمة على شفاه المحرومين ، والأيتام والثكالى ، وأسر الشهداء والمعتقلين عنا ببعيد  .

لقد دفعت المملكة وقيادتها ثمناً باهظاً لمواقفها الثابتة تجاه قضايا العرب والمسلمين وفي مقدمتها القضية الفلسطينية .

لقد لاقت دعوة خادم الحرمين الشريفين  ترحيباً من جميع القيادات الفلسطينية وألوان الطيف السياسي الفلسطيني مقرونة بالشكر لخادم الحرمين الشريفين على هذا الموقف العربي والإسلامي المشرف ، ومصحوبة بالدعاء إلى الله العلي القدير أن يحفظ دماء الشعب الفلسطيني ، وأن يجمع كلمته إنه سميع قريب .

وكلنا ثقة وأمل في الله عز وجل ، ثم  في خادم الحرمين الشريفين،  والقيادات الفلسطينية أن ينجح هذا اللقاء بين الأشقاء، بجوار بيت الله الحرام، ليعيدوا للقضية الفلسطينية حيويتها، وللشعب الفلسطيني وحدته المنشودة للدفاع عن الأرض والمقدسات ، ولتحقيق أهدافه المنشودة وفي مقدمتها حق العودة، وخروج الأسرى والمعتقلين ، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، وعاصمتها القدس الشريف ، وللمجتمع العربي والإسلامي ثقته بالمرابطين الفلسطينيين كما قال – صلى الله عليه وسلم –  : ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ولعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم ، ولا ما أصابهم من لأواء ،  حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ، قيل أين هم يا رسول الله ؟قال : ببيت المقدس ، وأكناف بيت المقدس ) .

اللهم اجمع شملنا ، ووحد كلمتنا ، وألف بين قلوبنا ، وأزل الغل من صدورنا ، واحقن دماء شعبنا ، وجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن ... يا رب العالمين .