2022-08-14

الشيخ الدكتور / يوسف سلامة يشارك في ندوة بعنوان" ذكرى تحرير القدس وفتح مكة" أقامتها جامعة الأزهر بغزة
2007-10-04

الشيخ الدكتور / يوسف سلامة

يشارك في ندوة بعنوان" ذكرى تحرير القدس وفتح مكة"

 أقامتها جامعة الأزهر بغزة

 

نظم مركز الاستطلاعات والبحوث التنموية والإستراتيجية بجامعة الأزهر بغزة يوم الخميس الموافق 4/10/2007م  ندوة سياسية بعنوان ' ذكرى تحرير القدس وفتح مكة '،وذلك في قاعة المؤتمرات المركزية بالمبنى الغربي من الجامعة،بمشاركة كل من الدكتور رياض الزعنون نائب رئيس مجلس الأمناء، الشيخ الدكتور يوسف سلامة عضو مجلس الأمناء خطيب المسجد الأقصى المبارك ، الأستاذ الدكتور جواد وادي رئيس الجامعة ، الأستاذ سيد بركة رئيس منتدى الأمة للتنمية ،وبحضور الدكتور عماد شعت أمين سر مجلس الأمناء، وعدد من أعضاء مجلس الجامعة، ونخبة واسعة من الأكاديمين وطلبة قسم العلوم السياسية .

وفي كلمته عبر الشيخ سلامة عن سعادته بلقاء نخبة من الأكاديميين وطلبة جامعة الأزهر قائلاً : نلتقي في هذا اليوم الأغر لنحيي هذه الذكرى الميمونة العزيزة على قلوب المسلمين ، حيث نستحضر بعض الانتصارات المجيدة في هذا الشهر الكريم مثل عين جالوت، غزوة بدر ، العاشر من رمضان ....الخ ، ومن هنا نعلن أنه يجب على الأمة أن تتحلى بالتفاؤل وأن تنأى بنفسها عن اليأس ، لأن الأمراض التي أصابت الأمة هي أمراض مؤقتة سرعان ما تتعافى منها الأمة ، فالأمة الإسلامية باقية حية إلى يوم القيامة إن شاء الله .

وتطرق الشيخ سلامة إلى ذكرى تحرير القدس حيث بين بأن أرض فلسطين أرض مباركة يجب حمايتها والدفاع عنها ، فقد تعرضت مدينة القدس لعدة غزوات منها أنها سقطت في يد الصليبيين يوم الجمعة 15/7/1099م وبقيت محتلة لمدة ( 88 ) سنة ، حيث قتل الصليبيون  أكثر من ( 70) ألف مسلم ، وعاثوا في الأقصى فساداً .

ولكن القدس تحررت بفضل الله يوم الجمعة 27/رجب / 583 هـ وفق 2/10/1187م علي يد القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي – رحمة الله – فلم يؤذ أحداً من النصارى ولم ينهب البيوت ، ولم يعامل النصارى بأعمالهم .

كما وشدد الشيخ سلامة على مكانة مدينة القدس والأقصى ، وبين أهمية ارتباط المسلمين بأقصاهم فهناك الارتباط العقدي ، والتعبدي ، والسياسي ، والتاريخي ، والحضاري ، فالأقصى هو شقيق المسجد الحرام بمكة المكرمة بنص القرآن الكريم .

كما وتطرق الشيخ سلامة إلى ما تتعرض له مدينة القدس بصفة عامة ، والمسجد الأقصى بصفة خاصة من هدم لحي المغاربة ، والسيطرة على باب المغاربة ، وحريق المسجد الأقصى المبارك ، ومذبحة المسجد الأقصى المبارك وما يحدث من  حفريات أسفله ، وبناء كنيس ، وإزالة التلة بباب المغاربة ، ومنع المصلين من الوصول إليه ، والعمل على هدمه ، وإقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم بدلاً منه ، عوضاً عن فصل مدينة القدس عن الأحياء المحيطة بها ، ومنع المقدسيين من البناء ، وفرض ضريبة الأرنونا وغير ذلك من الإجراءات الظالمة .

ثم تحدث الشيخ سلامة عن ذكرى فتح مكة في العشرين من شهر رمضان للسنة الثامنة للهجرة ، وكيف أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يحب وطنه ، فالوطن مهاد لابد منه، وقد عاد الرسول بفضل الله إلى مسقط رأسه مكة التي أخرج منها ، حيث عذب أصحابه ، ونهبت أموالهم ، وتعرضوا وقتئذ لصنوف العذاب ، فعفا عن أهل مكة رغم خوفهم ، وسامحهم فلم يصادر أرضاً ، ولم يقتل أحداً ، ولم يهدم بيتاً ، ولم يجرف الأرض الزراعية كما تفعل سلطات الاحتلال بل قال لهم قولته المشهورة ( إذهبوا فأنتم الطلقاء ) إنه العفو عند المقدرة فكان كما  قال الشاعر :

ملكنا فكان العفو منا سجية       فلما ملكتم سال بالدم أبطح

فحسبكم هذا التفرق بيننا        وكل إناء بالذي فيــــه ينضح  

كما وبين الدكتور سلامة بأن أملنا في الله كبير فما بعد الضيق إلا الفرج ، وما بعد العسر إلا اليسر ، وأن المستقبل لأمتنا بإذن الله، فبلادنا المباركة ستلفظ المحتلين كما لفظتهم عبر التاريخ .

كما وتطرق إلى واجب الأمة تجاه الأقصى والقدس والمقدسات وفلسطين وأهلها من وجوب مساندة الشعب الفلسطيني ليبقى مرابطاً فوق أرضه المباركة ، كما وحث شعبنا الفلسطيني على رص الصفوف ، ووحدة الكلمة ، وجمع الشمل ، لأن سر قوتنا في وحدتنا، ويد الله مع الجماعة .