2022-05-28

الشيخ الدكتور / يوسف سلامة يشارك في ندوة بعنوان (العلاقات الفلسطينية المصرية – واقع وآفاق)


2008-02-14

نظمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة الأزهر بمدينة غزة يوم الخميس الموافق 14/2/2008م  ندوة سياسية بعنوان "العلاقات الفلسطينية المصرية و اقع و آفاق" وذلك بقاعة المؤتمرات المركزية بالجامعة ، بمشاركة كل من الدكتور رياض الزعنون نائب رئيس مجلس الأمناء ،و الشيخ الدكتور / يوسف سلامة عضو مجلس الأمناء خطيب المسجد الأقصى المبارك ، و الأستاذ / طلال عوكل عضو مجلس الأمناء ، والأستاذ الدكتور / جواد وادي رئيس الجامعة، والدكتور / رياض الأسطل أستاذ التاريخ بالجامعة، والأستاذ / عبد الله الحواراني رئيس المركز القومي للدراسات والتوثيق،  وبكلمة عبر الهاتف لسعادة الأستاذ / أشرف عقل سفير جمهورية مصر العربية بفلسطين ، وبحضور الدكتور/ رياض الخضري عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وعدد من أعضاء مجلسي الأمناء و الجامعة ، ونخبة واسعة من السياسيين والأكاديمين وأساتذة الجامعة ، وأدار الندوة الدكتور / محمد صلاح أبو حميده عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية .

 وفي كلمته استعرض د. سلامة  مجموعة من الصفحات المشرقة من العلاقات المصرية الفلسطينية و بدأ الحديث حول عدة جوانب تربط مصر بفلسطين منها ، الجانب التعليمي حيث فتحت مصر ذراعيها قبل النكبة وبعدها  وخرجت من جامعاتها علماء أجلاء تتلمذ على أيديهم علماء من جميع أنحاء العالم ،و قامت مصر بتشجيع التعليم بقطاع غزة خاصة التعليم الشرعي فقد كانت ترسل خيرة علمائها إلى فلسطين من علماء الصف الأول "  الغزالي، الحصري ، شلتوت " .

و أشار د. سلامة إلى وجود علاقات مصاهرة  ونسب بين العائلات الفلسطينية و المصرية وأن مصرلا زالت تحتضن الفلسطينيين حتى الآن .

أما بالنسبة للعمل الاغاثي فأوضح فضيلته أن مصر تمد فلسطين بكل السبل باغاثات تموينية و طبية على مدى العصور، منوها إلى أن العديد من العلماء والقادة الفلسطينين دفنوا في ثرى مصر منهم الإمام الشافعي و أصله من غزة ، والإمام ابن حجر العسقلاني و أصله من عسقلان .

و أنهى د. سلامة كلمته بتأكيده على ضرورة الوقوف مع النفس لفتح صفحة جديدة لجمع الشمل و توحيد الكلمة على البقعة الوحيدة التي اجتمع فيها الأنبياء ، مقدما التهاني و التبريكات بمناسبة فوز مصر بكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم معتبرا إياه نصرا لكل الأمة العربية  .

وفيما يلي نص الكلمة التي ألقاها الدكتور سلامة في الندوة .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد للـه والصلاة والسلام على رسول اللـه وعلى آله وأصحابه أجمعين

 

صفحات مشرقة

من العلاقات المصرية الفلسطينية

الكلمة التي ألقيت في ندوة العلاقات الفلسطينية المصرية  ( واقع وآفاق) والتي عقدت في جامعة الأزهر بغزة يوم الخميس الموافق14/2/2008م

                         بقلم الشيخ الدكتور / يوسف جمعة سلامة

                          خطيب المسجد الأقصى المبارك

                         وزير الأوقاف و الشئون الدينية السابق

                         عضو مجلس أمناء جامعة الأزهر بغزة  

* الحفل الكريم :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

يسعدني أن  التقي بهذه الكوكبة من العلماء والساسة ورجال الفكر وأساتذة الجامعات في ندوة عن العلاقات الفلسطينية المصرية ( واقع وآفاق ) حيث سأتحدث في كلمتي تحت عنوان ( صفحات مشرقة من العلاقات المصرية الفلسطينية ) ، وبداية أشكر جامعة الأزهر على إقامتها لهذه الندوة .

أبد أ حديثي ببيان أن مصر ذكرت في القرآن الكريم في آيات عديدة منها قوله تعالى :  {  ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ}  سورة يوسف الآية (99).

كما ذكرت في أحاديث متعددة عن الرسول – صلى الله عليه وسلم – منها : -

* ( إنكم ستفتحون  مصر فاستوصوا بأهلها خيراً فإن لهم  ذمة ورحما  أو قال : ذمة وصهرا ) ( أخرجه مسلم )   

وبعد هذه المقدمة سأتحدث في كلمتي في محاور متعددة منها : -

1- التعليم الديني :

عندما نتحدث عن التعليم الديني، لا بد من الحديث عن جامعة الأزهر بالقاهرة ، هذه المنارة العلمية التي ملأت طباق الأرض علماً ، وخرجت العلماء الأفذاد الذين نشروا رسالة الإسلام في شتى بقاع المعمورة ، فقد احتضنت مصر قبل النكبة في جامعة الأزهر بالقاهرة عدداً من أبناء فلسطين ، حيث نهلوا من معين علمها الفياض ، وعادوا إلى مدنهم وقراهم في فلسطين لنشر رسالة الإسلام ،  كما أن مصر احتضنت عدداً كبيراً من الصحابة الكرام ولا أدل على ذلك من كتاب الإمام السيوطي / دُرُّ السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة ،  فهي  مكان سكنى الكثير من  الصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين . 

وهناك علاقة دينية وعلمية وثيقة بين مصر وفلسطين حيث تنقل العلماء بين هذين القطرين الشقيقين ومثال ذلك .

- الإمام الشافعي  صاحب المذهب الشافعي المعروف ولد في غزة ، ودفن في مصر سنة 204هـ .

- الإمام ابن حجر العسقلاني  صاحب كتاب فتح الباري شرح صحيح الإمام  البخاري ولد في عسقلان ، ودفن في مصر سنة 852هـ  وغيرهم كثير .

وفي العصر الحديث ، وأيام الإدارة المصرية لقطاع غزة قبل سنة 1967م كانت مصر ترسل خير العلماء والوعاظ إلى قطاع غزة أمثال : الشيخ / محمد الغزالي ، الشيخ / علي جعفر ، الشيخ / محمد جودة ، الدكتور / الحسيني هاشم ، الدكتور / السيد سعود، الدكتور / بهى الخولي، الشيخ / إبراهيم منصور ، الشيخ / محمود العيسوي ، الشيخ / محمود عيد .

وقد ذكر الشيخ / محمد الغزالي في كتابه ( الدعوة الإسلامية تستقبل قرنها الخامس عشر ) إنه عندما كان – رحمه الله – في غزة منذ أكثر من نصف قرن وجد أن الفلسطينيين في غزة قد أطلقوا اسم القائد المرحوم / عمر المختار على أكبر وأهم شوارعها .

ويستطرد – رحمه الله – بأن البلاء الذي تعرض له الفلسطينيون، وكذلك سقوط عشرات الآلاف من الشهداء من أبنائهم ، لم ينسهم أخوة العروبة والإسلام ، وهذا يدل على أن هذا الشعب عظيم وسينتصر بإذن الله .

        كما زار  قطاع غزة وقتئذ كبار العلماء في مصر أمثال الشيخ / محمود شلتوت شيخ الأزهر ، والشيخ / محمود خليل الحصري شيخ المقارئ المصرية وغيرهم كثير .

        كما أن الجامعات المصرية قد فتحت أبوابها في كافة التخصصات لأبناء فلسطين عامة ، وقطاع غزة بصفة خاصة مما ساهم في نشر العلم والنور في فلسطين الحبيبة .

  

وبعد عام 1967م : -

فتح معهد الأزهر الديني بغزة أبوابه لخريجي الثانوية العامة بعد موافقة شيخ الأزهر بالقاهرة حيث يدرس الطالب  سنة واحدة ( سنة رابعة ثانوي أزهري ) وتعرف بالسنة التأهيلية وبعد ذلك فتحت جامعة الأزهر بالقاهرة  أبواب جميع الكليات العلمية والنظرية لطلاب  قطاع غزة كالطب والهندسة والصيدلة ...الخ مما ساهم في وجود شريحة كبيرة من العلماء الذين تبوأوا مواقع هامة في الساحة الفلسطينية ، كما أن الأزهر كان وما زال يشرف على امتحانات الثانوية الأزهرية في غزة ، وكان يرسل كبار العلماء للإشراف على ذلك ، وعلى أرض المعهد الديني الأزهر أقيمت الجامعة الإسلامية ، وجامعة الأزهر ، وأرى من الوفاء أن أشير إلى جهود سماحة الشيخ / محمد عواد شيخ الأزهر – رحمه الله – الذي وافقت أمس الأربعاء 13/2/2008م الذكرى الخامسة لوفاته والذي وقف سداً منيعاً بعد حرب سنة 1967م ضد فكرة تحويل معهد الأزهر الديني إلى مدرسة ثانوية ، وصمم على بقائها مستقلة تابعة للأزهر الشريف بالقاهرة مما ساهم في المحافظة على دورها الديني والوطني في قطاع غزة .

وكذلك الحال بالنسبة لخريجي الثانوية العامة حيث استقبلتهم الجامعات المصرية في كافة التخصصات  العلمية والنظرية .

وقد بذلنا في معهد الأزهر بغزة جهوداً كبيرة في سبيل تطوير رسالة الأزهر في مجال التعليم الديني ، والوعظ والإرشاد ، وتحفيظ القرآن الكريم لتبقى هذه المؤسسة مركزاً للإشعاع الديني في فلسطين .

وبعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية سنة 1994م إزدادت العلاقة بين فلسطين  ومصر بصفة عامة  والأزهر  بصفة خاصة  ، حيث كنا نستقبل سنوياً وفوداً من علماء الأزهر ، ووزارة الأوقاف المصرية الذين يغدون إلى فلسطين ( داخل الخط الأخضر، والقدس ، وقطاع غزة ، والضفة الغربية  ) من علماء وخطباء وقراء ، لإحياء شهر رمضان المبارك ، كما استقبلنا عام 1999م فضيلة الدكتور / محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر الذي حضر على رأس وفد ضم رئيس جامعة الأزهر الدكتور / أحمد عمر هاشم ووكيل الأزهر ، ولفيف من علماء الأزهر لتكريم العلماء وحفظة القرآن في ليلة القدر المباركة بحضور الرئيس الشهيد / ياسر عرفات – رحمه الله - .

كما وافق الأزهر مشكوراً على الإشراف على طباعة أول مصحف في تاريخ فلسطين ( مصحف بيت المقدس ) حيث تولت لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف برئاسة الأستاذ الدكتور / أحمد عيسى المعصراوي مراجعة هذه الطبعة ، وقد استقبلنا هذه اللجنة في فلسطين حيث قام الرئيس / أبو مازن  بتكريمهم في مقره بغزة .

كما شارك عدد من علماء الأزهر والأوقاف بالتحكيم في مسابقة الأقصى الدولية الأولى والثانية والتي عقدت في قطاع غزة سنة 2001، سنة 2005م  ، كما شارك عدد من طلاب جامعة الأزهر في المسابقات الدينية الدولية التي عقدناها في غزة .

كما شاركت فلسطين في المسابقات الدينية للقرآن الكريم بجمهورية مصر العربية الشقيقة ، وهذا يدل دلالة واضحة على العلاقات المتميزة في هذا المجال .

2- العمل الإغاثي :

وقوف مصر مع أهل فلسطين ليس جديداً فعندما حدث قحط في فلسطين – أرسل  سيدنا يعقوب - عليه الصلاة والسلام - أبناءه إلى مصر ليطلبوا الغوث وليأتوا بالطعام ، وعادوا  والحمد لله ومعهم الطعام  والغذاء .

كما أن الذهب الذي طليت به قبة الصخرة المشرفة في المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس  كان من خراج مصر لمدة سبع سنوات ، وفي العصر الحديث يقف الشعب المصري مع أشقائه في فلسطين فنرى الجمعيات ... والنقابات  ،  والهلال الأحمر  يهب لمساعدة  الشعب الفلسطيني صحياً ... وإغاثياً .... الخ ، ويرسل المساعدات من أدوية ، وأجهزة طيبة ، وسيارات إسعاف ، ومواد غذائية فجزاهم الله خير الجزاء ، وكذلك حضور وفود طبية من أساتذة الجامعات المصرية ، وأشهر الجراحيين  لإجراء العمليات الجراحية المعقدة بقطاع غزة .

3- الدفاع عن فلسطين :

إن العلاقة وثيقة في هذه الجانب بين مصر وفلسطين كيف لا ؟ وهذا عمرو بن العاص القائد المسلم توجه لفتح مصر بعد أن شارك في فتح فلسطين فهذه علاقة دم وتاريخ ونضال .

ولقد قدمت مصر الحبيبة مئات الآلاف من الشهداء منذ حرب 1948 م إلى العدوان الثلاثي سنة  1956 م إلى حرب سنة 1967م إلى حرب 1973م  وحتى اليوم  دفاعاً عن فلسطين ، كما دفعت مصر ثمناً باهظاً لوقوفها مع فلسطين شعباً وقضية ، وهذا ليس غريباً على مصر فهي قلب العالم العربي والإسلامي .

لقد قدمت مصر خيرة أبنائها أمثال الشهيد / مصطفى حافظ ، والشهيد / أحمد عبد العزيز ، كما قدمت خيرة قادتها أمثال الشهيد / عبد المنعم رياض في حرب الاستنزاف وغيرهم كثير .

وأذكر بعد العدوان الثلاثي سنة 1956م ، وعودة الإدارة المصرية لقطاع غزة حاول بعض القادة المصريين نقل رفات الشهداء المصريين إلى مصر ، وعندئذ وقف الشاعر الفلسطيني يقول على لسان شهداء مصر :

يقول لي الشهيد دعوا عظامي                  فما في الأرض مصري وشامي

كما شارك الرئيس الفلسطيني / ياسر عرفات – رحمه الله – في الدفاع عن أرض الكنانة أثناء عدوان سنة 1956م حيث كان رحمه الله يدرب بعض المقاتلين على أرض قناة السويس الطاهرة .

4-التسامح الديني : -

نرى التسامح الديني واضحاً في كل من مصر وفلسطين فهاهم الأقباط يعيشون مع المسلمين في مصر أخوة متحابين ، يجمعهم وطن واحد ، وتاريخ مشترك  ، والجميع يرفع شعار  ( مسلمون ومسيحيون يعيشون في وطن واحد  ).

كذلك نجد نفس الشعار في فلسطين( مسلمون ومسيحيون يعيشون في وطن واحد  ) تنفيذا للعهدة العمرية التي أرسى قواعدها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب مع بطريرك الروم صفر ونيوس سنة 15هـ . 

فمن أراد أن يرى التسامح في أبهى صوره فلينظر إلى هذين الجارين الشقيقيــن .

5- المصاهرة والنسب :

توجد آلاف حالات المصاهرة بين الشعبين المصري والفلسطيني ، وهذا يقوي الروابط الوثيقة أصلاً بين الشعبين الشقيقين .

6- احتضان  مصر لمئات الآلاف من الفلسطينيين على أرضها الطاهــرة .  

وها هي مصر العروبة تحتضن على أرضها الطاهرة مئات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني يعيشون حياة آمنة مطمئنة ويمارسون أعمالهم في مختلف المجالات بكل حرية كأشقائهم المصريين .

الأخوة الأخوات :

وما دمنا نتحدث عن علاقات الأخ بأخيه والشقيق بشقيقه ، وقد ضربنا أمثلة من نور، لعلاقاتنا بأشقائنا وأحبابنا المصريين ، فجدير بنا نحن أبناء الشعب الفلسطيني أن نقف وقفة مع النفس لفتح صفحة جديدة لجمع الشمل وتوحيد الكلمة على هذه الأرض المباركة،  وهي البقعة الوحيدة التي اجتمع فيها جميع الأنبياء والمرسلين يوم صلى بهم سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – إماماً في المسجد الأقصى المبارك ليلة الإسراء والمعراج ، كما وورد في سورة (  ق )  قوله تعالى : {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ }  ، قال  ابن كثير في تفسيره : المنادي هو إسرافيل عليه السلام والمكان القريب هو صخرة بيت المقدس ، فعلينا أن نترفع على الجراح ، وأن نجمع الشمل ، وأن نوحد الكلمة ، فسر قوتنا في وحدتنا ، وإن ضعفنا في فرقتنا وتخاذلنا ، ويد الله مع الجماعة . 

ولا أنسى أن أتقدم بأحر التهاني إلى مصر الكنانة بمناسبة فوزها بكأس الأمم الأفريقية  في كرة القدم ، فهذا النصر يعتبر نصراً لكل الأمة العربية ، فإلى الأمام يا مصر في شتى المجالات .

 ويسرني  أن أتوجه بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى جمهورية مصر العربية رئيسًا وحكومة وشعباً على مواقفهم الداعمة للشعب الفلسطيني وقيادته في شتى المجالات .

كما أسأله وسبحانه أن تحرر مقدساتنا ، وتقام دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف لنستقبل أشقاءنا من الأمتين العربية والإسلامية وفي مقدمتهم الأشقاء من مصر العروبة والإسلام لنصلى  إن شاء الله سوياً في المسجد الأقصى المبارك ... اللهم آمين يا رب العالمين .

نسأل الله أن يحمي أرض الكنانة وأرض فلسطين من كيد الكائدين ، وطمع الطامعين .

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته