:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2021
  • مقالات عام : 2020
  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    صـلاحُ الأمــةِ في حُسْـنِ أخلاقهــا

    تاريخ النشر: 2021-02-05
     

     الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلّى الله عليه وسلّم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

    أخرج الإمام الترمذي في سُننه  عَن جَابِرٍ -رضي الله عنه-؛  أَنَّ رَسُولَ اللِّه -صلّى الله عليه وسلّم-  قَالَ:(إِنَّ مِن أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبكُمْ مِنِّي مَجلِسًا يَومَ القِيامَةِ أَحَاسِنكُمْ أَخْلاقًا، وَإِنَّ أَبغَضكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَومَ القِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَيْهِقُونَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ، قَد عَلِمنَا الثَّرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا المُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: المُتَكَبِّرُونَ) (1).

    هذا حديث صحيح أخرجه  الإمام الترمذي في سُننه، في كِتَاب البرِّ والصلة عن رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم -، باب ما جاء في مَعِالي الأخلاق.

    عند دراستنا للحديث السابق نلاحظ أنّ رسولنا – صلّى الله عليه وسلّم – قدْ بَيَّنَ لنا منزلة الأخلاق في الإسلام ، ومكانة المؤمن المُتَخَلِّق بهذه الأخلاق الكريمة التي هي من أهمِّ مقاصد الإسلام، فَحُسْنُ الخُلُق أَصْلٌ أصيلٌ في ديننا الإسلامي الحنيف ومعلمٌ شريفٌ من معالمه، وديننا الإسلامي بعقائده وشرائعه وشعائره يصبّ في اتجاه صلاح الأخلاق، لأنّ حُسْن الخُلُق من أكثر ما يثقل به موازين الأعمال يوم الحساب ، كما جاء في الحديث عن أبي الدَّرْدَاءِ – رضي الله عنه- قال:  سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  يَقُولُ : (مَا مِنْ شَيْءٍ يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ، وَإِنَّ صَاحِبَ حُسْنِ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ بِهِ دَرَجَةَ صَاحِبِ الصَّوْمِ وَالصَّلاةِ)(2)، فالأخلاق سياج الأمم، وميزان تقدمها ورقيها، وعنوان عظمتها وخلودها، فالأمم لا تَحْيَا بدون أخلاق ، ولله درُّ القائل:

    صَـلاحُ أَمـرِكَ لِلأَخلاقِ مَرجِعُهُ           فَقَـوِّمِ النَفسَ بِالأَخلاقِ تَسْتَـقِمِ

    الإســلام يحثّ على مكارم الأخلاق

    من المعلوم أنّ  ديننا الإسلاميّ الحنيف يدعو إلى مكارم الأخلاق  فقد جاء نبينا – عليه الصلاة والسلام- ليقود البشرية إلى الخير ، حيث دعاهم  إلى كلّ فضيلة ونهاهم عن كلّ رذيلة ، كما أخذ بأيديهم من الظلمات إلى النور، ومن الجُبْن إلى الشجاعة ، ومن البُخْل إلى السّخاء والكرم ، ومن الرذائل إلى الفضائل، ومن الظُّلم إلى العدل ، ومن الخيانة إلى الأمانة ، ومن الكذب إلى الصدق ، ورحم الله القائل:

    وَإِنَّمَا الأُمَمُ الأَخْلاقُ مَا بَقِيَتْ            فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلاقُهُمْ ذَهَبُوا

    لقد دعا الإسلام إلى مكارم الأخلاق وحثَّ عليها وأمرنا بالالتزام بها والسَّيْرِ على نهجها ، وقد وصف الله سبحانه وتعالى نبينا – صلّى الله عليه وسلّم – بحُسن الخُلُق كما جاء في قوله تعالى : {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} ( 3 )، فالرسالة الإسلامية جاءت من أجل إتمام مكارم الأخلاق كما جاء في الحديث  أَنّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ) ( 4).

    الإسـلام ... والأخلاق 

    عند دراستنا للنصوص الشرعية نجدُ أَنّها واضحة وصريحة في أنّ الشعائر الإسلامية تُرَبِّي المسلمين على التَّحَلِّي بالأخلاق الفاضلة، وصولاً إلى الغاية المنشودة وهي طاعة الله عزَّ وجلَّ؛ لأنّ حُسْن الخُلُق من أهمّ دعائم ديننا الإسلامي، فعندما نأتي إلى أركان الإسلام يجب على المسلم ألاّ ينظر إلى العبادة وحدها ، فلا ينظر إلى صلاته،  ولا إلى صومه ، ولا إلى حَجِّه ، ولا إلى  زكاته  وحدها،  إِنْ لم تُؤَدِّ به إلى الخُلُق الحسن؛ لقوله سبحانه وتعالى عن الصلاة : { إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ} (5) ، فَمَنْ لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزددْ من الله إلا بُعْداً ، وإذا أردنا التعرف على الصلاة المقبولة من الله، فلنقرأ هذا الحديث القدسي الذي يرويه النبي – صلّى الله عليه وسلّم –: ( إِنَّمَا أَتَقَبَّلُ الصَّلاةَ مِمَّنْ تَوَاضَعَ بِهَا لِعَظَمَتِي ، وَلَمْ يَسْتَطِلْ عَلَى خَلْقِي ، وَلَمْ يَبِتْ مُصِرًّا عَلَى مَعْصِيَتِي ، وَقَطَعَ نَهَارَهُ فِي ذِكْرِي، وَرَحِمَ الْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالأَرْمَلَةَ ، وَرَحِمَ الْمُصَابَ ، ذَلِكَ نُورُهُ كَنُورِ الشَّمْسِ ، أَكْلَؤُهُ بِعِزَّتِي، وَأَسْتَحْفِظُهُ مَلائِكَتِي ، أَجْعَلُ لَهُ فِي الظُّلْمَةِ نُورًا ، وَفِي الْجَهَالَةِ حِلْمًا ، وَمَثَلُهُ فِي خَلْقِي كَمَثَلِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْجَنَّةِ)( 6).

    وعندما نأتي إلى فريضة الصوم نقرأ قول  الله سبحانه وتعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (7)، فقد شرع الله الصوم لِيُهَذِّب النفس وَيُعَوِّدها على الخير وَيُبْعدها عن الشّر، فعلى الصائم أنْ يتحفَّظَ من الأعمال التي تخدش صومه حتى ينتفع بصومه وتحصل له التقوى، فالصوم ليس مجرد إمساك عن الطعام والشراب؛ بل هو إمساك عن الأكل والشرب وسائر ما نهى الله عنه، لقوله – صلّى الله عليه وسلَم -  : (مَنْ لَم يَدَعْ قَوْلَ الزُوْرِ والعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ للّه حَاجَةٌ فِي أنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وشَرَابَهُ) ( 8 )  ، ولقوله- صلّى الله عليه وسلّم - أيضاً: ) رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلا الْجُوعُ , وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلا السَّهَرُ ) ( 9)  .

    وعندما نأتي إلى الزكاة والصدقات نقرأ قوله سبحانه وتعالى:{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (10)، كما نقرأ قوله سبحانه وتعالى أيضاً : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى ....} (11).

     وفي فريضة الحج نقرأ قول الله سبحانه وتعالى :{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ  }(12)، وكذلك قول رسولنا – صلّى الله عليه وسلّم –  :( مَن حَجَّ فَلَم يَرفُث ولَم يَفسُق رَجَع كَيَومِ ولَدَتهُ أُمُّهُ)( 13).

     أَثـَـرُالخُلُقِ الحَسَن 

             إِنَّ الخُلُقَ الحسن هو وصية رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم– إلى جميع المسلمين، كما جاء في الحديث الشريف عَنْ أَبِي ذَرٍّ – رضي الله عنه- قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : ( اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِع السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ(  (14)، فقد أرشدنا – صلّى الله عليه وسلّم –   إلى ضرورة جمع الشمل وتوحيد الصف وإزالة ما في النفوس من غلٍّ وحقد، وإلى كلّ ما مِنْ شأنه أن يحفظ تلك الأخوَّة ويصونها، ويدعمها ويقويها ، ويجعلها تؤدي رسالتها المطلوبة ، وتحقق غايتها المنشودة من المَوَدَّة والتكافل والتضامن والتعاون على الخير بين المسلم وأخيه المسلم، فأصبح أعداء الأمس إخوة اليوم، وتحوَّل الغِلُّ والحقد إلى مَحَبَّة وَأُلْفَة وأُخوة كما قال تعالى: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبهِمْ وَلَكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (15).

    أكملُ المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلقاً

    لقد أولى ديننا الإسلامي الحنيف الأخلاق الفاضلة اهتماماً عظيماً ، وحرص على غرسها في القلوب، فَحُسْنُ الخُلُق من أهم مقاصد الإسلام ، حيث جمع ديننا الإسلامي بين الإيمان وحُسن الخُلُق، كما جاء في قوله– عليه الصلاة والسلام- : (أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا... )(16)، وإِنَّ جِماعَ حُسْن الخُلقِ  جاء في آيةٍ واحدةٍ في القرآن الكريم، وهي : {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (17)، فمنْ عَمِلَ بهذه الآية فقد اجتَمَع له حُسْنُ الخُلُقِ ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- : (وجماعُ حُسنِ الخُلُقِ مع النّاس أنْ تَصِلَ منْ قطعكَ بالسَّلام والإكرام، والدعاءِ له والاستغفارِ، والثّناءِ عليه والزيارةِ له ، وتُعطي مَنْ حَرَمَك من التعليمِ والمنفعةِ والمالِ، وتعفو عمَّن ظَلَمَك في دمٍ أو مالٍ أو عِرضٍ) (18).

      ومِنْ حُسن الخُلُق: طلاقة الوجه، وبذل المعروف ،وكفّ الأذى عن الناس،  والدعوة إلى التآلف والحبّ والإيثار ،  وسعة الحِلْم على النّاس، والصّبر عليهم ، ولطف الكلام، ومعاملة الأقارب والجيران معاملة حسنة، لأنَّ سوء الخُلُق يُؤَدّي إلى الحقد والكراهية والحسد .

     فما أحوجنا في هذه الأيام إلى التَّحلِّي بالأخلاق الفاضلة التي تعمل على بناء المجتمع على أُسُسٍ سليمة وقوية، قائمة على الإيمان والقِيَم والأخلاق الحسنة.

    وصلّى الله على سيّدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- أخرجه الترمذي                                  

    2- أخرجه الترمذي          

    3- سورة القلم الآية (4)                           

    4- أخرجه البيهقي            

    5-  سورة العنكبوت آية (45)                  

    6-  أخرجه البزار               

    7-سورة البقرة الآية (183)                     

    8- أخرجه البخاري          

    9- أخرجه ابن ماجه                                 

    10- سورة التوبة الآية (103)

    11-  سورة البقرة الآية (264)

    12- سورة البقرة الآية (197)

    13- أخرجه الشيخان       

    14- أخرجه الترمذي       

    15- سورة الأنفال الآية(63)                  

    16- أخرجه الترمذي       

    17- سورة الأعراف الآية (199)             

    18-  مجمع الفتاوى لابن تيمية  10/658                  


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة