:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2021
  • مقالات عام : 2020
  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    ربنا هَبْ لنا من أزواجنا وذرياتنا قُرَّةَ أعين

    تاريخ النشر: 2021-02-19
     

     الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلّى الله عليه وسلّم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم :{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} (1) .  

    جاء في كتاب مختصر تفسير ابن كثير للصابوني في تفسير الآية السابقة: [{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ}يعني الذين يسألون الله أن يخرج من أصلابهم من ذرياتهم مَنْ يُطيعه ويعبده وحده لا شريك له، قال ابن عباس: يعنون من يعمل بطاعة الله فتقرّ به أعينهم في الدنيا والآخرة، قال عكرمة: لم يريدوا بذلك صباحة ولا جمالا، ولكن أرادوا أن يكونوا مطيعين، وَسُئِل الحسن البصري عن هذه الآية، فقال: أن يرى الله العبد المسلم من زوجته ومن أخيه ومن حميمه طاعة الله، لا والله لا شيء أَقَرَّ لعين المسلم من أن يرى ولداً، أو ولد ولد، أو أخاً ، أو حميماً مُطيعاً لله عزَّ وجلَّ. وقال ابن أسلم: يعني يسألون الله تعالى لأزواجهم وذرياتهم أن يديهم للإسلام، وقوله تعالى: { وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} قال ابن عباس والحسن والسدي: أئمة يقتدى بنا في الخير، وقال غيرهم : هداة مهتدين دعاة إلى الخير، ولهذا ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال، قال رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم- : ( إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ : وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ،  أَوْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ) ] ( 2) .

    الأبناء هبة من الله عز وجل

    إِنَّ مِنْ نعم الله سبحانه وتعالى على الإنسان أنّ يُكرمه الله بالذرية الصالحة ، فالأبناء هِبَةٌ من الله عزَّ وجلَّ، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى :{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَآءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}(3).

    والنّاسُ من حيث الإنجاب أربعة أصناف :

    1- صنف يُنجب ذكوراً فقط : مثل سيّدنا إبراهيم – عليه الصلاة والسلام – والذي أنجب ذكوراً فقط، كما جاء في قوله تعالى :{الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَآء}(4)، " أي الحمد لله الذي رزقني على كِبَرِ سِنّي وشيخوختي إسماعيل وإسحاق، قال ابن عباس : وُلِدَ له إسماعيل وهو ابن تسعٍ وتسعين ، وَوُلِدَ له إسحاق وهو ابن مائة واثنتي عشرة سنة " (5).

    2-  صنف يُنجب إناثًا فقط : مثل سيّدنا لوط – عليه الصّلاة والسلام – الذي أنجب بناتٍ فقط .

    3- صنف يُنجب ذكوراً وإناثاً : مثل سيّدنا محمد – صلّى الله عليه وسلّم –، حيث رُزِق– عليه الصلاة والسلام – بثلاثة أبناء من الذّكور، وهم : القاسم ، وعبد الله ، وإبراهيم، كما رُزِق بأربع بنات، وهنّ: زينب ، وَرُقَيَّة ، وأمّ كلثوم ، وفاطمة .

    4- صنف لا يُنجب لا ذكوراً ولا إناثاً ( لا إنجاب ) : مثل سيِّدنا يحيى – عليه الصلاة والسلام- ، كما جاء في قوله تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ} (6)، ( وَحَصُورًا )" أي يحبس نفسه عن الشهوات عِفّةً وزهداً ولا يقرب النّساء مع قدرته على ذلك " (7).

    ربِّ هَبْ لي من الصالحين

    من المعلوم أَنَّ مِنْ أهمّ مقاصد الزواج في ديننا الإسلامي الحنيف هو المحافظة على النّوع الإنساني؛ لأنّ الإنسان مجبولٌ على حُبِّ البقاء، ولا يكون ذلك إلا من خلال نسله المنسوب إليه الذي يُنْجبه عن طريق الزواج الشرعي، والذي يُعَدُّ نعمة على الإنسان وآية من آيات الله سبحانه وتعالى.

    ولنا في الأنبياء والمرسلين- عليهم الصلاة والسلام- وعباد الله الصالحين الأسوة الحسنة، حيث إِنّهم دعوا الله سبحانه وتعالى أن يرزقهم الذرية الصالحة.

    * فهذا سيدنا إبراهيم – عليه الصلاة والسلام- يتوجه إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء أن يهبه الذرية الصالحة كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ * فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ}(2).

    * وكذلك عباد الرحمن الذين يَتَضَرَّعُون إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء أن يهبهم من أزواجهم وذرياتهم قُرَّةَ أَعْيُن ، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى:{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} .

    وإذا كان الإنسان مُحِبّاً للذرية الصالحة من البنين والبنات؛ فلأنّ الأبناء يكونون قُرّة أَعْيُن لآبائهم وأمهاتهم إذا عاشوا على الطريق المستقيم، فالأبناء هم فَلِذات الأكباد وَسَنَد السَّواعد.

    وبهذا يتمّ التَّنَاغم بين الأُبُوَّة والبُنُوَّة ، لأنّ الأُبُوَّة والأمومة الصالحة تكون سبباً رئيساً في صلاح الأبناء كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا }(8)، كما أنَّ البُنُوَّّة الصّالحة هي امتداد طبيعي لعمل الأبوين الصالح في الحياة الدنيا ، كما جاء في الحديث الشريف عن النبي – صلّى الله عليه  وسلّم – أنه قال : ( إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ : صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ) (9).

    من وصايا الآباء للأبناء

    من المعلوم أَنَّ وصايا الآباء للأبناء هي أنفع الوصايا وأحكمها وأنقاها، لأنها صادرة من الأصل إلى فرعه، ومن الوصايا الحكيمة تلك الوصايا الجامعة لكلّ خير، والتي ساقها القرآن الكريم على لسان لقمان الحكيم وهو يُوصي ابنه، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ * يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ * وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} (10) .

    وعند دراستنا للآيات السابقة نجد أنها تشتمل على ثماني وصايا عظيمة جامعة لمضامين التربية الإيمانية، ذكرها القرآن الكريم على لسان لقمان الحكيم الذي آتاه الله الحكمة، وهي:

    * منها ما يتعلّق بحقوق الله عزَّ وجلَّ، كما في قوله سبحانه وتعالى: { يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ }.

    * ومنها ما يتعلّق بحقوق الوالدين، كما في قوله سبحانه وتعالى: {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ }.

    * ومنها ما يتعلّق بمراقبة الله عزَّ وجلَّ في السِّرِّ والعَلَن ومحاسبة النّفس، كما في قوله سبحانه وتعالى: {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ}.

    * ومنها ما يتعلّق بالعبادات التي تُطَهِّر النّفوس، وذلك بالمحافظة على أداء الصلاة؛ لأنّها تنهى عن الفحشاء والمنكر، كما في قوله سبحانه وتعالى: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ ِ}.

    * ومنها ما يتعلّق بِحَقِّ المجتمع الذي نعيش فيه،كما في قوله سبحانه وتعالى: {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ }.

    * ومنها ما يتعلّق بأحداث الحياة وهمومها ومتاعبها، وذلك بالصّبر على المكاره، كما في قوله سبحانه وتعالى{ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ}.

    * ومنها ما يتعلّق بالسّلوك الإنساني الذي يجعل صاحبه متواضعاً لا مُتَكَبِّراً، وَمُعْتدلاً وليس مُنْحرفاً، وذلك بالابتعاد عن التّكبّر والغُرور والتّطاول على النّاس، كما في قوله سبحانه وتعالى: {وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا }.

    * ومنها ما يتعلّق بالاعتدال في السَّيْر والأدب في الحديث، كما في قوله سبحانه وتعالى: { وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ }.

    ما أحوج الآباء إلى غَرْسِ هذه الوصايا في نفوس أبنائهم منذ نعومة أظفارهم، فإنّ الأبناء إذا شَبُّوا على هذه الفضائل، فإننا سنجدُ جيلاً كريماً من الأبناء يبني ولا يهدم، وَيُصْلِح ولا يُفْسد.

    إِنَّ مهمّةَ تربيةِ الأبناء مهمّةٌ جليلة،  فليس دوركم أيها الآباء هو توفير الأمور المادية فقط، بل هذا واجب عليكم تجاه أبنائكم ، ولكن أيها الآباء عليكم واجب أعظم من ذلك، وهو تحمّل المسؤولية الكبرى في تربية أبنائكم وتعليمهم ومتابعتهم، وغرس القيم والآداب والأخلاق الإسلامية في نفوسهم .

    وصلّى الله على سيّدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1-  سورة الفرقان الآية (74)

    2-  مختصر تفسير ابن كثير للصابوني 2/641- 642

    3- سورة الشورى الآية (49-50)

    4- سورة إبراهيم الآية (39)

    5- صفوة التفاسير للصابوني 2/100  

    6- سورة آل عمران الآية (39)      

    7- صفوة التفاسير للصابوني 1/199

    8- سورة الكهف الآية (82)       

    9- أخرجه مسلم       

    10- سورة لقمان الآية (13-19)

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة