:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2021
  • مقالات عام : 2020
  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    القدس ... والعدوان على غزة

    تاريخ النشر: 2021-05-21
     

     الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلّى الله عليه وسلّم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

    ما زال العدوان  الإسرائيلي مستمراً على قطاع غزة، حيث تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي  بهجمة شرسة على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة الصامد، فقد اسْتُشْهِدَ أكثر من (232) شهيدًا، منهم: (65) طفلاً و(39) سيدة، وهناك عائلات شُطِبت من السِّجِلّ السكاني حيث اسْتُشْهِدَ جميع أفرادها، بالإضافة إلى أكثر من (1710) جريحًا معظمهم من النساء والأطفال، كما تم تدمير العديد من الأبراج السكنية، والمئات من البيوت والجمعيات والمؤسسات الخيرية والمدراس والمراكز الصحية والمنشآت الاقتصادية والتجارية، حتى المقابر والمساجد لم تسلم من هذا القصف الهمجي، حيث تم تدمير العديد من المساجد تدميرًا تامًا، وقد نتج عن هذا القصف الإجرامي تشريد المئات من الأُسر الفلسطينية من بيوتها، حيث لا تجد مأوى لها،  فهناك أطفال رُضَّع ونساء وشيوخ يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، وليس هناك مكان آمن في قطاع غزة، فماذا ينتظر العالم حتى يصحو من سُبَاته ؟!! 

    إِنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي تُمْعِنُ في عدوانها الغاشم بحقّ ما يقرب من مليوني فلسطيني في قطاع غزة ، ضاربة عرض الحائط بكل الشرائع السماوية والمواثيق والمعاهدات الدولية، التي تكفل حياة كريمة لكل إنسان في وطنه، بأن يعيش حرًا كريمًا آمنًا على أرضه، فهل يُعْقل أن يعيش أبناء غزة بلا كهرباء، ولا ماء ، ولا دواء ،ولا غذاء ، وكذلك تَوَقُّف الأجهزة الطبية ومحطَّات الصرف الصحي عن العمل، مما يُنْذِر بانتشار الأمراض والأوبئة بين أبناء شعبنا الفلسطيني، خاصة أننا نعيش في ظلّ جائحة الكورونا.

    فلسطين عقر دار المؤمنين وأرض المرابطين

    لقد أثبت الفلسطينيون في جميع أماكن تواجدهم أنهم جديرون بشرف الرِّباط والمحافظة على المسجد الأقصى والمدينة المقدسة، حيث هبَّ المقدسيون وأشقاؤهم في الداخل الفلسطيني وفي المحافظات الشمالية والجنوبية وفي الشتات مُتَحَدِّين غطرسة الاحتلال مُعْلنين تمسكهم بالأقصى والقدس، وأنهم لن يسمحوا للمحتل بفرض مُخططاته الإجرامية ضدّ المسجد الأقصى والمقدسات والقدس، كما جاء في الحديث الشريف عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الدِّينِ ظَاهِرِينَ، لِعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، إِلاَّ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لأَوَاءَ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ"(1)، فهم يجودون بالغالي والنفيس دفاعًا عن الأقصى والقدس والمقدسات.

     لقد أثنى رسولنا - صلّى الله عليه وسلّم -  على المسلمين المُقيمين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس وأنَّ منهم الطائفة المنصورة إن شاء الله، فبيت المقدس سيبقى إن شاء الله حصناً للإسلام إلى يوم القيامة على الرغم من المِحَن التي تعصف بالأمة.

    من المعلوم أَنّ رسولنا – صلّى الله عليه وسلّم – قد رَغَّبَ في السُّكْنَى والمرابطة في هذه البلاد المباركة الطيبة، فبيت المقدس ثغرٌ من ثغور الإسلام، وللرباط فيه أجرٌ كبير، وللإقامة فيه وعدم مغادرته والهجرة منه ثواب عظيم، وهذه كلّها من ثمار بركة بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، فخير الجهاد الرباط، وخير الرباط رباط عسقلان كما جاء في الحديث: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (...فَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ جهادِكُمُ الرِّبَاطُ، وَإِنَّ أَفْضَلَ رباطِكُمْ عَسْقَلانُ)(2).

    واجب الأمة نصرة بيت المقدس وأكناف بيت المقدس

    إن الواجب على الأمتين العربية والإسلامية مساندة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لهجمة شرسة طالت الأرض والإنسان والمقدسات، حيث إِنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمل على طمس الطابع العربي والإسلامي للمدينة المقدسة، ومحو معالمها التاريخية والحضارية؛ لتصبح مدينة يهودية، حيث نرى في كل يوم جرافات الاحتلال تدفن جزءاً من تراثنا، كما تتهيأ معاول الهدم لتقويض جزء جديد من مقدساتنا، لذا يجب على كل الأيدي الشريفة أن تمتد لنصرة القدس بصفة خاصة وفلسطين بصفة عامة في محنتها، وأن تعمل كل ما في وسعها لوقف المجازر بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة المحاصر، الذي يتعرض لمجزرة بشعة، فَمِن قتلٍ للأبرياء، وهدم للمساكن والبيوت على رؤوس أهلها، وتدمير للبنية التحتية والمنشآت الصناعية والتجارية، وحرق للمزارع، وقصف للمساجد، وكذلك ضرورة دعم المرابطين في بلادنا المباركة للحديث النبوي: عن ميمونة مولاة النبي - صلّى الله عليه وسلّم- قَالَتْ: (يَا رَسُوَلَ اللهِ، أَفْتِناَ فِي بَيْتِ الْمَقِدْسِ، قَالَ:" أَرْضُ الْمَحْشَر ِوالْمَنْشَر، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فيِه، فَإِنَّ صَلاَةً فِيِه كَأَلْف صَلاَة فِي غَيْرِهِ"، قَلتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ إليه؟ قال:" فَتُهْدِي لَهُ زَيْتاً يُسْرَجُ فِيهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذِلكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ)(3) .

    فهذه دعوة نبوية إلى الأمة الإسلامية بوجوب الوقوف مع المرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ودعمهم ومساندتهم؛ كي يبقوا محافظين على مسرى الرسول -عليه الصلاة والسلام- من اعتداءات المعتدين صباح مساء.

    إننا نؤكد هنا على موقف فضيلة الأستاذ الدكتور/ عبد الرزاق قسوم رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بأَنَّ: ( قضية القدس بالنسبة للملسمين هي المقياس الذي يُقاس به مدى الانتماء والالتزام بالقضية العادلة لفلسطين، فكل مسلم يجب أن يسأل نفسه إذا كان ما يُقَدّمه لفلسطين والقدس وغزة كافيًا إزاء ما يقوم به العدو الصهيوني).

    نــداء ومناشــدة

    في ظِلِّ الظروف الصعبة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني بصفة عامة، وفي قطاع غزة الجريح بصفة خاصة، فإننا نتضرع إلى الله بالدعاء أن يحفظ شعبنا  وقدسنا ومقدساتنا من كل سوء، وأن يحميها من كيد الكائدين وطمع الطامعين، وأن يجمع شمل شعبنا، وَيُوَحِّد كلمته على الحق والهدى، وأن يجعل لنا من هذا الضيق مخرجاً، إنه سميع قريب .

    وبهذه المناسبة فإننا نتوجه إلى أمتنا العربية والإسلامية ، نُخاطب ضميرها الحي ، وهي عمقنا العربي والإسلامي الذي نفتخر به ونعتز، أن تقف مع شعبنا وقفة الأخ مع أخيه، فنحن إخوة كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)(4)، فأمتنا الإسلامية هي خير أمة أُخرجت للناس، فهي أمة واحدة متماسكة متراصة كالبنيان المرصوص، فقد شَبَّه رسولنا – صلّى الله عليه وسلّم –المؤمنين في توادهم وتراحمهم بالجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، كما جَسَّد _صلّى الله عليه وسلّم – هذه الأُخُوَّة بين المؤمنين بما أقامه من مؤاخاة بين الأنصار والمهاجرين ، حتى إِنّ الرجل ليتنازل عن نصف ثروته لأخيه من المهاجرين ، وأشركوهم في البيوت ، ليعلم الناس أن الأُخُوَّة التي بين المؤمنين ليست مُجَرَّدَ شعار، ولا هي عواطف ومجاملات ، وإنما هي أُخُوَّةٌ حقيقية تصل في وقت الحاجة إلى اقتسام الثروة واقتسام القوت.

    رسالة  إلى شعبنا الفلسطيني المرابط

    * كم كنتَ عظيماً أيها الشعب الفلسطيني المرابط !! وهذا هو عهدنا بك دائماً ، يَا مَنْ جُدْتُم بأرواحكم وأبنائكم من أجل الحرية والدفاع عن الأقصى والقدس والمقدسات، فالجود بالنفس أسمى غاية الجود، لذلك يجب علينا أن نتحابب وأن نكون صفاً واحداً كالبنيان المرصوص يَشُدّ بعضه بعضا .

    * وبهذه المناسبة  فإننا نتوجه بالتحية والتقدير إلى ملائكة الرحمة من الطواقم الطبية ورجال الدفاع المدني الذين يحملون أرواحهم على أكفهم، ليضمدوا جراحات أشقائهم في قطاع غزة الصابر، ولإنقاذ حياة المئات من الجرحى الذين أُصيبوا بآلة الحرب الإسرائيلية المدمرة، فشعبنا الفلسطيني سيبقى يذكر ولن ينسى هذه المواقف المُشَرِّفة لكم أيها الأطباء والممرضون ورجال الإسعاف والدفاع المدني، فجزاكم الله خير الجزاء، وحفظكم الله من كل سوء .

    * كما  نُوَجِّه تحية إلى الأخوة الصحفيين والإعلاميين بصفة عامة والصحفي الفلسطيني بشكل خاص، هذا الجندي المجهول الذي يُقّدِّم حياته رخيصة في سبيل الله، ومن أجل وطنه الغالي وقضيته العادلة ، ويعمل ليل نهار رغم الظروف الصعبة والأخطار المُحْدقة، حيث  قَدَّم الصحفيون الفلسطينيون كوكبة من خيرة زملائهم شهداء في سبيل كشف الحقيقة، وفضح الممارسات الإسرائيلية الإجرامية، والدفاع عن أعدل قضية ( قضية الأقصى والقدس وغزة وفلسطين)، نسأل الله أن يحميهم من كيد الكائدين، إنه سميع قريب .

    لذلك يجب علينا أن تكون ثقتنا بالله عظيمة، وأملنا قوي في غدٍ مُشرق عزيز بفضل الله، فما زالت الآيات القرآنية تتردد على مسامعنا :{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا *إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}(5)،تقول لنا جميعاً : سيأتي الفرج بعد الضيق، واليُسْر بعد العُسْر، فلا نحزن، ولا نضجر، فلن يغلب عُسْرٌ يُسْرين بإذن الله.

    نسأل الله أن يحفظ شعبنا والقدس والأقصى والمقدسات من كل سوء ،

    وصلّى الله على سيّدنا محمد  وعلى آله وصحبه أجمعين .

    الهوامش :

    1- أخرجه أحمد                                 

    2- أخرجه الطبراني في المعجم الكبير              

    3- أخرجه ابن ماجه            

    4-سورة الحجرات، الآية (10)            

    5- سورة الشرح، الآية (5-6)               


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة